عبد الملك الثعالبي النيسابوري
378
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وله [ من الطويل ] : حبست ومن بعد الكسوف تبلّج * تضيء به الآفاق للبدر والشمس فلا تعتقد للحبس غمّا ووحشة * فأوّل كون المرء في أضيق الحبس وله [ من الطويل ] : أفد طبعك المكدود بالهم راحة * تجمّ وعلّله بشيء من المزح « 1 » ولكن إذا أعطيته ذاك فليكن * بمقدار ما تعطي الطعام من الملح وله [ من البسيط ] : لا تنكرنّ إذا أهديت نحوك من * علومك الغرّ أو آدابك النتفا فقيّم الباغ قد يهدى لمالكه * برسم خدمته من باغه التحفا وله [ من البسيط ] : لا تحسبنّي إذا أوليتني نعما * أني أخو وهن في الشكر أو كسل فإنّني نحل شكر إن جنى ثمرا * أجناك من قوله أحلى من العسل وله [ من الكامل ] : لا درّ درّ نوازل الأحداث * نقلت أحبتنا إلى الأجداث فغدت مآنسنا وهنّ مقابر * وغدت مدائحنا وهنّ مراثي وله [ من الطويل ] : توقّ خلافا إن سمحت بموعد * لتسلم من هجو الورى وتعافى فلو أثمر الصفصاف من بعد نوره * وإيراقه ما لقّبوه خلافا وله [ من البسيط ] : من شاء عيشا رخيّا يستفيد به * في دينه ثم في دنياه إقبالا
--> ( 1 ) المكدود : المغلوب ، وتجمّ : ترتاح .